الشيخ الطوسي
429
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ما وافقه عليه ، وبين أن يعطيه أجرة المثل . ومتى اختلف الشريكان أو المضارب وصاحب المال في شئ من الأشياء ، كانت البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، مثل الدعاوي في سائر الأحكام . وليس لأحد الشريكين مقاسمة شريكه على وجه يضر به ، مثل أن يكون بينهما متاع أو سلعة أو عقار إن قسمت هلكت مثل الحمامات والأرحية أو الحيوان والرقيق أو السلع المثمنة من اللألئ والدرر وما أشبه ذلك . فمتى طالبه بذلك ، كان متعديا ، ولم يلزم صاحبه أجابته إلى ذلك ، بل ينبغي أن تباع السلعة بما تسوى ، ويتقاسم بالثمن ، أو تقوم ، ويأخذ أحدهما بما قوم ، ويؤدي إلى صاحبه ما يصيبه . وصاحب المال متى أراد أن يأخذ ماله من مضاربه ، كان له ذلك ، ولم يكن للمضارب الامتناع عليه من ذلك ، وكان له أجرة المثل إلى ذلك الوقت . وإن اشترى المضارب بالمال المتاع ، لم يكن لصاحب المال مطالبته بالمال . وإن كان قد اشترى المتاع ، ونقد من عنده الثمن على من ضاربه ، لم يلزم صاحب المال ذلك ، وكان من مال المضارب : فإن ربح ، كان له ، وإن خسر ، كان عليه . ويكره مشاركة سائر الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ، وكذلك مضاربتهم ومخالطتهم ، وليس ذلك بمحظور .